السيد علي الطباطبائي

78

رياض المسائل

قيل : وفاقا لاطلاق الأكثر ، لأنه لم يأت بالمنذور على وجهه ، لانتفاء المركب بانتفاء أحد أجزائه ( 1 ) . وفيه أن هذا دليل على عدم حصول المنذور ، لا على وجوب قضائه حيث يفوت بفوات وقته . وربما يعلل بأن حجه وقع فاسدا وفساد الحج يقتضي الإعادة . وفيه أن الفساد الموجب لها ما كان لاخلال بجزء أو صفة أو شرط مثلا ، وهو غير حاصل هنا ، إذ المقصود بالفساد هنا عدم وقوعه عن النذر ، لعدم المطابقة ، ولا عن غيره ، لانتفاء النية ، وهو غير الفساد الموجب للإعادة . ولذا احتمل الفاضلان في المعتبر ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) والتحرير ( 4 ) والمختلف ( 5 ) سقوط قضاء المعين ، قالا : وإنما عليه الكفارة لاخلاله بالمشي وهو في غاية القوة ، عملا بأصالة البراءة السليمة عما يصلح للمعارضة كما عرفته . وأما الغير المعين فلا ريب في وجوب الإعادة تحصيلا للواجب بقدر الامكان ولا كفارة . وكذا المعين إن طاف وسعى راكبا فيمكن بطلانهما وبطلان الحج إن تناول النذر المشي فيهما ، ولعل هذه الصورة خاصة مراد من أطلق وجوب القضاء ويشهد له سوق العبارة فتأمل . ( ولو ركب ( 6 ) بعضا ) من الطريق ( قضى ) الحج ( ومشى ما

--> ( 1 ) القائل هو صاحب كشف اللثام : كتاب الحج ج 1 ص 296 س 34 . ( 2 ) المعتبر : كتاب الحج ج 2 ص 764 . ( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الحج في حج المنذور ج 2 ص 876 س 5 . ( 4 ) تحرير الأحكام : كتاب الحج ج 1 ص 129 س 4 . ( 5 ) مختلف الشيعة : كتاب الأيمان في النذر ج 1 ص 659 س 28 . ( 6 ) في المتن المطبوع : وإن ركب .